من خواطر حياتى
عندما بدات عملى فى المحاماه كان فى عام 1999 كنت ومازلت فى الفرقه الاولى كليه حقوق المنصوره منتسبا وكنت قد حصلت قبلها على بكالوريس الخدمه الاجتماعيه ومتخرج من المعهد العالى للخدمه الاجتماعيه .
وقد بدات حياتى المهنيه بالعمل فى الحقل الجنائى مباشره على يد الاستاذ الدكتور/ محمد عيد الغريب استاذ القانون الجنائي جامعه المنصوره واستاذى الدكتور الراحل / عبد العظيم وزير .
وكان له موقف معى عندما استوقفنى وانا اقول له سياده الدكتور لدى قضيه رشوه عايز اعرضها على سيادتكم فاذا به يمسك يدى ونبهنى وقال لى يا استاذ اسمها قضيه رٍشوه بكسر الراء وبداء يشرح لى الفرق بينهما لغويا فتعلمت فى مدرستهما اصول القانون الجنائى والاثبات الجنائى وكانت اول قضيه جنائيه فى حياتى قضيه اسريه تمس الاسره وهى التى جعلتنى انتسب لكليه الحقوق بالدراسه لان هدفى ان ادرس القانون وخاصه الجنائى لاتعلم كيفيه الدفاع وكيفيه ان يكون لدى ثقافه قانونيه وهى التى جعلتنى اترك تكمله دراساتى العلميه فى مجال الخدمه الاجتماعيه جامعه حلوان وقتها وركزت على القانون واثناء دراستى كانت القضيه الجنائيه تتدوال امام محكمه الجنايات بالتاجيل والاحاله من دائره لاخرى لانها كانت قضيه متشعبه ولانها كانت قضيه عرض رشوه وليست قضيه رشوه فكان المتهم فيها ليس موظف عام فكنت اقرا وابحث واذهب هنا وهناك ما بين اساتذه المحاماه وكذلك اساتذة القانون وكان اول من دعمنى ودعم رؤيتى التى كل من كان يعرف اننى ادرس قانون بجانب دراستى فى الخدمه الاجتماعيه وكان يشجعنى بالثبات والرشد استاذ/ محمد شتا رحمه الله عليه وكان يعمل رئيس القلم الجنائى فى احدى المحاكم الابتدائيه فكان دائما ينصحنى ويرشدنى ويقول لى سيكون لك شان عظيم وكان يحثنى على القراءه المستمره والدائمه والمتنوعه والبحث وعدم الياس والاستسلام وتلاه من بعده
سياده المستشار الراحل / محمد بيه ابو الفتوح رئيس محكمه جنايات دائره العجوزه وقتها وكنت وقتها ربيب الكتب القانونيه والمراجع الجنائيه والمذاكره وايضا ربا لاسره فقدت عائلها وله شقيق يدرس فى كليه مهمه وفى اخر فرقه دراسيه وانا ايضا اكمل دراستى القانونيه بجانب سعى لكى اكتسب المهاره القانونيه
وعندما انتقلت من مدينه المنصوره الى القاهره كنت اذهب لاتعلم اللغه الانجليزيه فى مقر الجامعه الامريكيه فى وسط البلد وفرعها بالزمالك وكنت وقتها اعكف فى هذه الحقبه الزمنيه على قراءه كتب متنوعه عن الادب العربى وعلم الاجتماع والفلسفه واللغه العربيه فكنت ابحث عن كتب لابن سيرين-ابن سينا- الفارابى-وغيرهم بالاضافه الى عكوفى على المذاكره والقراءه القانونيه وانهيت هذا المشوار بحصولى على درجه الليسانس فى الحقوق وكذلك تعلمى وثقلى باللغه الانجليزيه وبعض من اللغه الايطاليه والاسبانيه...وقد تجولت فى بعض الكتب
للامام/محمد عبده والامام/ محمد متولى الشعراوى
ولانى كنت حافظ لبعض اجزاء القران منذ نعومه اظافرى الكُتاب الذى كنت مواظب انا واخى الى الذهاب اليه وحيث تم تكريمى لانى كنت ادخل مسابقات لحفظ اجزاء من القران وحصلت على شهاده تقدير لذلك فالقران الكريم له شان عظيم لدى
وقد كانت القضيه الجنائيه الاسريه بدايه لتغير مسار حياتى ومسيرتى فى الانقشاع وانتهت بعد سلسله من التدولات ...ومرت الايام
وبدات حياتى المهنيه القانونيه وانا مثقل بخبره قانونيه جنائيه معقوله وبدات امارس عملى القانونى وكان هدفى وقتها ان اكمل دراستى القانونيه بجانب العمل ولان حماسى وتعلقى بالقراءه والبحث القانونى وخاصه الجنائى كان يجذبنى وخاصه عندما تربط بين علم النفس وقانون العقوبات فبدات رحلتى عن البحث عن الدراسات العليا وسكنت فى كليه الحقوق جامعه عين شمس كباحث متخصص فى القانون العام وتتلمذت على يد اساتذه افاضل منهم استاذى الدكتور/ رمضان بطيخ واستاذى الدكتور/ على عبد العال والاستاذ الدكتور /محمد امين وغيرهم من اساتذه القانون العام وتعمقت فى الدراسه فى الماجستير فى تخصص القانون الجنائى مع معلمى واساتذى الدكتور/ عمرو سالم رحمه الله واساتذى الدكتور/ جميل الصغير واساتذى الدكتور/ يسر انور وابنه الاستاذ الدكتور ايهاب يسر انور
واخيرا اساتذى الدكتور / نبيل مدحت سالم
والذى بدات اتعمق اكثر واكثر من فقه القانونى الجنائى وحنكته فى الاثبات الجنائى وكذلك استاذى الدكتور جميل الصغير وشدنى بلاغته اللغويه وهنا بدات تتكون لدى عاده حميده ان اتلقى استاذى الدكتور نبيل مدحت سالم رحمه الله وكذلك الدكتور جميل الصغير
لانهل من علمهما الكثير وانتهز اى دقيقه لاتعلم منهما ما ينقصنى والسؤال قدر استطاعتى لاستفيد ويزداد مخزونى القانونى بعلمهما....
ومرت الايام وحصلت على درجه الماجستير فى القانون الجنائى تخصصا وبدات لاعداد نفسى لخطه رساله الدكتوراه فى القانون الجنائى كباحث بقسم القانون العام وساق الله فى طريقى الاستاذ الدكتور/ خالد سرى صيام
وطلبت منه ان يكون مشرفا لنا ولكن ساق القدر ان يسافر الى بعثه خارج البلاد وقتها ولكن عدت لاستاذى الدكتور / نبيل سالم لاختيار مشرف معه وقد رشح لى اساتذى الدكتور / جميل الصغير وبعد فحص وتمحيص مع استاذى الدكتور / جميل الصغير تم صياغه الخطه البحثيه لغويا وقانونيا وعلميا وكان موضوعها عن جرائم ذوى الياقات البيضاء واثر تلك الجرائم على الامن القومى.
وحيث كان وقتها الجرائم الالكترونيه فى بدايه عهدها فقد لفت نظرى استاذى الدكتور / جميل الصغبر على ان تكون مبحثا من ضمن مباحث الرساله واثناء اعدادى للاوارق الاداريه وغيرها بزغ بعقلى لماذا لا اكمل ايضا دراستى فى الخدمه الاجتماعيه كطريقين متوازيين فقلت ابحث وصادفنى ان معهد لعلوم المسنين فى بنى سويف كاول معهد متخصص يفتح بابه ويطلب معيدين وباحثين فى مجال الخدمه الاجتماعيه والعلاج الطبيعى والتمريض وغيره من التخصصات وقلت اتقدم وبالفعل تقدمت وتم قبولى كمعيد وباحث بالمعهد ولكن تاتى الرياح بما لا تشتهيه السفن فاثناء انهائى لارواق رساله الدكتوراه فى القانون فؤجئت بالمسؤل يقول لى انى مسجل كباحث ومعيد فى بنى سويف ولا يجوز الجمع بين جامعتين وعليك اما الانسحاب من جامعه بنى سويف واكمال بجامعه عين شمس او البقاء ببنى سويف وهنا قلت لنفسى انا فى طريق يجب اكماله للنهايه وسوف انهى رساله الماجستير فى علوم المسنين خلال عامين واعود للقانون ولكن واثناء رحلتى وفى العام الثانى فؤجئت بقرار وزير التربيه والتعليم العالى بغلق المعهد لعدم اكتمال لائحته واحاله كافه الباحثين وغيرهم الى كليات مختلفه وتم احالتى الى كليه الخدمه الاجتماعيه التنمويه بنى سويف وقمت باختيار قسم انتسب له وهو قسم التخطيط الاجتماعى لانه هو الاقرب لتخصصى القانونى والاجتماعى ايضا
كل ذلك وانا امارس عملى القانونى ودراستى ولكن هذه المره كنت مع اساتذى ومعلمى الدكتور /نبيل مدحت والذى وقتها قد اوكل له قضيه مساعد وزير الداخليه للامن المركزى فيما يعرف بقضيه القرن اعلاميا وهنا كانت تلك القضيه فارقه قويه لى وخبره مكتسبه كبيره وكان استاذى له عاده حميده ونهج متميز يكشف به الكوادر التى تعمل معه وخاصه ان معظمهم من اوائل كليه الحقوق وكذلك اساتذه افاضل لهم باع طويل فى ممارسه المهنه اكاديميا وعمليا فكان يجتمع بنا فى غرفته الفاخره ويناقشنا فى القضايا المهمه وقتها والتى كانت هى قضيه القرن وكنت اساهم فيها وكان وقتها استاذ اشرف زميلى يساعدنى وتساعدنى مديره المكتب فى توفير لى الكتب والمراجع واحكام النقض والشروحات الفقهيه التى كانت تكتظ بها مكتبه استاذى ومعلمى /دكتور نبيل وكنت استوعب بسرعه مذهله وكان لى اساهم واضح وراى ملفت اثار انتباه الجميع بسبب الحصيله المعرفيه التى تسلحت بها وبرزت بسرعه لدى بسبب عدم اعتمادى على كتب القانون فكان لدى الخلفيه الاجتماعيه والادبيه ايضا وبنظرتى المختلفه عن الاشياء التى تعكس القدره على خلق سيناريوهات تشكك من الواقعه بناء على مايملكه المحامى من تنوع معرفه...وقد وفقنا الله فى تلك القضيه خير توفيق..
ولم تتجاوز فتره عام ...حتى اوكل لنا مهمه قضيه اخرى وهى قضيه عرفت وقتها اعلاميا ...بمستريح الارانب وقد عشناها سويا بكامل تفاصيلها واحداثها والتى تجاوزت فيها مبالغ المودعين ما يقرب 2 مليار جنيه وقد ابلينا فيها بلاء حسن
وكانت تلك القضيه بدايه لانطلاقى مستقل فى العمل الجنائى عن استاذى الدكتور / نبيل سالم
وبدات تبزغ لدى الثقه القانونيه والهيبه التى كانت تتوقف بالتواضع عند التعامل مع زملائى من محامى مكتب اساتذى الدكتور/ نبيل ومنهم على سبيل المثال زميلى / الدكتور /هشام عبد الحميد ابو شقه
وكلهم كان لهم وضعهم القانونى .وبعد تلك القضيه اعتزلت العمل الجنائى مؤقتا للتفرع لرساله الماجستير فى الخدمه الاجتماعيه بقسم التخطيط الاجتماعى وكنت امارس العمل القانونى باختيارى لموكلينى وبعد تجربتى القانونيه مع استاذى ومعلمى بسبب ما بلغته من جراه فى التعامل مع القضايا الجنائيه ايا كان رايى وقناعتى فيها ومن خلال القدرات التى اكتشفتها فى نفسى فى مكتب استاذى الدكتور/ نبيل وعلى راسها القدره على الاثبات الجنائى وتفكيك القضيه بمنهج متميز بسبب المخزون الفكرى والثقافى والعلمى الذى كنت متسلح به ونتيجه الخبره التى اكتسبتها من استاذى فقد عدت للحقل الجنائى وانا معى مالا اتوقعه فبعد عامين من العمل والدراسه
جاء التفكير هل اكمل دراستى فى الخدمه الاجتماعيه ام اكمل رساله الدكتوراه وجاء الرد ان اكمل رساله الخدمه الاجتماعيه مع عملى فى القانون وقد اوكل لنا اكثر من قضيه جنائيه بدء من جنح السب والاتلاف والشيكات والجرح وصولا لقضايا القتل العمد ووفقنى الله فى معظم او كل مااوكل لنا من قضايا نعم حدث اخفاقات كثيره ولكن كانت النهايه موفقه فقد نخسر جوله ولكن نهايه المطاف كنا فائزين وموفقين بفضل الله وتوفيقه فلقد تعلمت بجانب اختيارى لموكلينى ان لاادافع عن مذنب الا وضميرى مرتاح وبعد تمحيص لاوراق دعواه جيدا فكنت بتوفيق الله ابرع فى فهم خفايا الاوراق الخاصه بالدعاوى وكان الله يساعدنى فى البصيره وخاصه ونحن نمارس المهنه منذ ما يقارب ال25 عام واكثر ووصلنا لدرجه القيد النقابى بالنقض وكان اعضاء وفريق مكتبى عون وسند لنا ولهذا كنت اضع المحكمه امام تصور مختلف عن شخصيه المتهم فنحن ندافع عن المتهم وله الحق فى ذلك لا ندافع عن الجريمه ايا كان نوعها او درجتها وكنا نتلمس قرائن وادله للحقيقه لتتجلى امام المحكمه ...
وبعد تجربه قاسيه ايضا مررنا بها عزمت امرى من جديد وقمت بتدشين موقع الكترونى يحوى خدمات مكتبنا القانونيه والاجتماعيه وكذلك البحث العلمى وكذلك الاستثمار ومن الجانب الاجتماعى انشانا مركز متخصص للاستشارات الاسريه والتدريب لسميناه مركز (بصائر) للاستشارات الاسريه والتدريب يقدم الدعم النفسى والاجتماعى بدايه من الشباب الى الزوجه والاسره وفى حال تعذر لم شمل اى اسره نظرا لظروفها نقوم نحن فى سريه تامه بمباشره الدعاوى الاسريه لنيل الحق للطرف صاحب الحق كمتخصصين قانونا واجتماعيا كخبراء واكاديميين وبقريق عملنا المتدرب اجتماعيا وفريق العمل القانونى ...ونقوم بعمل ندوات وكورسات وفعاليات تنمويه اسريه
الى جانب ذلك نقوم بدعم الطلاب الباحثين بمراجع وكتب بحثيه وكذلك توفير منح بحثيه داخليه وخارجيه ودعمهم فى اعداد رسائلهم البحثيه كل ذلك من خلال موقعنا الالكترونى ومكتبنا الى جانب تخصصنا فى الحقل الجنائى فى مجال الابتزاز الالكترونى والجرائم الاقتصاديه وغيرها
ومما لاشك فيه ان تجربتى مع استاذى الفقيه الراحل الدكتور / نبيل مدحت سالم عن قرب فى ملفات مهمه قد ذادتنى ثقه وثقل فعندما يُسند لك ملف بحجم ملف قضيه القرن او مستريح الارانب وغيرها فانما تزيدك ثقلا وثقه وتجعلك تكمل وانت واثق فى الله وفى نفسك مستعينا بالله ومتوكل عليه عازما اكمال مسيرتك ولتكون نورا لكل زميل او ابنا يريد ان يسلك درب وطريق المحاماه كعلم ومهنه.....والله الموفق


تعليقات